السيد محمد حسين الطهراني

378

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

أمر محمّد علي كرمانشاهيّ بقتل ثلاثة من الدراويش لقد قام محمّد علي البهبهانيّ [ 1 ] بقتل السيّد معصوم علي شاه [ 2 ] في

--> 1 - ذكر آية الله الحاجّ السيّد محسن العامليّ ترجمته في « أعيان الشيعة » ج 46 ، ص 156 ، برقم 2586 ، الطبعة الثانية ، سنة 1378 ، بهذه الكيفيّة : الآقا محمّد علي ابن الآقا محمّد باقر البهبهانيّ ولد سنة 1144 وتوفي سنة 1216 في كرمانشاه . هو ولد الوحيد البهبهانيّ المشهور ؛ أصله من إصفهان ثمّ بهبهان ، وسكن والده كربلاء وولد هو بها ، وهو أفضل ولدي الوحيد البهبهانيّ . قرأ على أبيه مدّة إقامته في بهبهان ثمّ بكربلاء ثمّ انتقل إلى الكاظميّة ثمّ إلى إيران . في « تكملة أمل الآمل » : كان من جبال العلم وأركان الدين وأعلام علماء المذهب ، لم يكن في عصره أفضل منه ولا أطول باعاً ؛ كان أعلم الناس بأصول المذاهب الأربعة وفروعها فضلًا عن علوم مذهب الإماميّة . 2 - تفضّل سماحة الحاجّ الشيخ محمّد جواد بالقول في نفس الليلة : كان السيّد معصوم علي شاه تلميذ السيّد علي رضا الدكنيّ ، وكان يعيش في دكن من بلاد الهند . ثمّ جاء من الهند إلى إيران ولم يكن يملك إلّا ما يستر به عورته . وكان الحاجّ محمّد جعفر البروجرديّ والحاجّ محمّد رضا التبريزيّ من تلامذة السيّد علي رضا الدكنيّ ، إلّا أنّهم كانوا يعدّون في نفس الوقت من المشغوفين بالسيّد معصوم علي شاه . وكان الحاجّ محمّد رضا والحاجّ محمّد جعفر رجلين جليلين لكنّهما ينتهجان نهج الدراويش . وكان للحاجّ محمّد رضا مقام علميّ ، وله كتاب « الدرّ النظيم » و « مفاتيح الأبواب » والكثير من الكتب الأخرى ، وكان يسكن بروجرد فقام أهلها بنهب جميع أمواله وأخرجوه من بروجرد وحيداً بتهمة التصوّف . وقد ذهب الحاجّ محمّد رضا إلى مدينة تبريز فأصبح هناك محطّ اهتمام الناس وتقديرهم وصار يحضر عند منبره جمع كثير منهم ، وكان يوماً يتكلّم على المنبر والناس مجتمعون بأجمعهم يُنصتون وكان لذلك منظر عجيب ، فخطر في قلبه أنّ استقبال أهل تبريز هو تعويض عن أذى أهل بروجرد . وفجأة دخل الباب درويش قد شدّ قدميه ، فجاء من فوره إلى المنبر وهمس في اذن الحاجّ محمّد رضا شيئاً . ويظهر أنّه قال له : أأفعل ما ينبغي عَلَيّ فعله أم لا ؟ فقال الحاجّ محمّد رضا : افعل ! فألقى الدرويش عمامة الحاجّ محمّد رضا في عنقه وجرّه من المنبر إلى الأسفل ، وأخرجه من المسجد تَلَافِياً لهذا الخُطُورِ النفسانيّ . وكان السيّد علي رضا الدكنيّ قد أرسل هذا الدرويش من دكن وقال له : اذهب إلى تبريز فوراً وأنقِذْ أحد محبّي الله المشرفين على الهلاك . وهكذا فقد نجى الحاجّ محمّد رضا .